الرئيسيةالرئيسية  القرآن الكريم  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  الأعضاءالأعضاء  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  البوابةالبوابة  حالة الطقس  ربح من الانترنت  ما وراء الطبيعة  الحياة الزوجية  اسلاميات  حواء العام  التسجيلالتسجيل  اتصل بنا  دخولدخول  برودكسات  
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

شاطر | 
 

 مخيم "برج البراجنة" بلبنان.. فقر مدقع وأبواب موصدة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mahmoud
The Manager
The Manager
avatar

انا من : سوريا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2583
تاريخ التسجيل : 23/05/2011
العمر : 28
الموقع : mdina.hooxs.com
العمل : graphic designer

مُساهمةموضوع: مخيم "برج البراجنة" بلبنان.. فقر مدقع وأبواب موصدة   الخميس سبتمبر 22, 2011 4:45 am

لا يستطيع المرء ان يفرق بين مخيم وآخر من مخيمات
اللجوء في لبنان. فحينما وصلنا الى مخيم "برج البراجنة" الواقع على الطريق
الرئيسي لمطار بيروت الدولي، والذي تبلغ مساحته حوالي 104 دونمات، عاد
إلينا مشهد مخيم عين الحلوه المهوّل في ممراته الضيقة وأرضه الموحلة، حيث
أسلاك الكهرباء المتدليه من كل ناحية وصوب.

وفي "زاروبٍ" لا يتسع عرضه لأكثر من شخص واحد كانت زيارتنا لإحدى العائلات الفقيرة التي تعيش الحرمان بكافة اشكاله.



دخلنا الى المنزل ،اي الغرفة التي استقبلتنا فيها السيدة ميسنة مسلماني وهي
امرأة في الثالثة والثلاثين من عمرها، متزوجة ولها 5 ابناء، يعيشون كلهم
تحت ذات السقف حيث كنا متواجدين، انه مكان مظلم وبالكاد تمكنا من رؤية
بعضنا البعض لأنه ليس من منفذ لعبور الشمس الى الداخل.



رب الأسرة رجل عليل، يعاني من إعاقة اثر حادثة أدت إلى كسر يده 14 كسرا منذ
10 سنوات، ما منعه من إيجاد اي فرصة للعمل، غير ان شقيق زوجته يشفق عليه
فيأخذه معه أحياناً الى ورش العمل في البناء ليساعده ببعض الأعمال الخفيفة
التي لا تؤثر على صحته، حيث تكون محصلته الشهرية ما بين 10 -150 دولار فقط
لا غير.



الأولاد أربعة منهم في مدارس الانروا التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين
وواحدٌ عمره 16 عاماً ترك المدرسة منذ 5 سنوات لأسباب صحية تمنعه من البقاء
جالساً مدة طويله على مقعده.



لكنهم الخمسة يعانون من مشكلة صحية مشتركة ترجع الى رداءة المكان حيث نصح
الأطباء بترك المنزل والإنتقال الى اخر لأن الغرفة تفتقر للشمس كما
للأوكسيجين، وميزانية العائلة لا تسمح بدفع إيجار لأي منزل مهما كان إيجاره
بخساً.
10 دولارات كل 3 أشهر
ليس للعائلة اية مداخيل أخرى سوى الإعاشة التي تقدمها الأنروا كل 3 أشهر
وهي عباره عن بعض الزيت والسكر والأرز و70 دولار مقسمة على العائلة كلها،
فتكون حصة الشخص الواحد عشر دولارات كل ثلاثة أشهر.

عندما حاولنا استكشاف المكان وجدنا ان ما يسمى بالمطبخ هو عبارة عن زاوية
صغيرة بالكاد تتسع لشخص واحد، لم نجد هنالك فرن، فسألناها عن مكانه؟ أجابت
أنه ليس لديهم فرن إنهم يشعلون النار لقضاء حوائجهم.



أما المرحاض، فزاوية اخرى، ليس لها باب، وتخبرنا ربة المنزل بحرج بدا
واضحاً في عينيها، إن ابنتها الكبرى لا تستحم إلا في وقت متأخر من الليل
بعدما يخلد اخيها للنوم.



لم ارَ بحياتي مكاناً اكثر سوءاً من هذا المكان الذي يفتقر الى كافة الإحتياجات الأولية.



إذا كان دخل الزوج 150 دولار فقط، فكيف ينفقون؟ هل يكفي هذا الدخل لإطعام عائلة من 7 اشخاص على مدة 30 يوماً.



في الحقيقة ان السيدة لا تطبخ بشكل يومي، هي تحاول استخدام العدس والأرز
الذي تحصل عليه من اعاشة الأنروا كل 3 اشهر، غير انه لا يكفيها طيلة الشهر،
وتخبرنا أن العائلة تمضي اياماً وأيام دون الحصول على وجبة واحده، في بعض
الاحيان تحصل على بعض الغذاء الذي تطبخه والدتها ربما الجيران.


مشاكل صحية بالجملة
لاحظنا أن ميسنة تعاني من مشكلة ما أثناء المشي فهي لا تسير بشكل سوي، طرحنا السؤال، فبدأت تروي لنا معانتاها مع المرض.

غنها ليست افضل حالاً من زوجها، فالمشكلة الصحية بدأت منذ 5 سنوات حيث شعرت
ببعض الآلام في رجلها وذهبت الى الطبيب الذي شخص الحالة بوجود تكلس في
المفصل ووصف لها بعض الدواء والأبر وأمرها بعدم ارضاع الطفل من ثديها
ففعلت.



لم تشعرالسيدة بأي تحسن حينها، فأرشدها الجيران الى طبيبٍ اخر يعالج في
مستوصف القدس الموجود في مخيم برج البراجنة، وحينما رأى صورة المفصل اخبرها
انها لا تعاني من التكلس على الإطلاق انما هنالك التهاب حاد في العظم.



سألت طبيبها ان كان بامكانه علاجها، فكانت اجابته انه عليها الذهاب الى عيادته الخاصة و احضار 100 دولار معها.



لكن السيدة قررت ان تعض على جرحها ولا تذهب لأن كشفية الطبيب توازي ما يجنيه زوجها خلال الشهر كله فمن أين يأكلون؟



عندما ساءت حالتها لدرجة ما عادت تستطيع ان تقف على قدميها، ذهبت الى طبيب ثالث، ولم تكن تشعر بالتحسن إلا وقتما تأخذ الدواء المسكن.



ما لبثت حالتها ان بدأت بالتراجع لأنها لم تتمكن من اخذ العلاج اللازم
نتيجة التقصير في دفع تكاليف الأطباء. وعن العلاج في الأنروا، فميسنة حاولت
العلاج في عيادات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين غير انهم لم يبدو اهتماماً
بوضعها وكل ما كانت تحصل عليه هو عقار البانادول وبعض المسكنات فقط لا غير.



تدهور وضعها الصحي الى اسوأ حالاته لكنها لم تررفضت ان ترمي بثقل المنزل
والعائلة واحتياجاتها على ابنتها الكبرى التي كانت مقبلة على فترة اختبارات
رسميه. فتوقّفت عن العلاج ريثما تنتهي ابنتها من تقديم الإختبارات
النهائية.



لاحظ الجيران تردي حالتها فعرضوا عليها ان يأخذوها الى طبيب مختص، وقبل ان
توافق ميسنة على استشارة الطبيب كان هاجسها الأول أن تعرف قيمة المبلغ الذي
سيطلبه منها، وعندما عرفت انها تساوي خمسين دولار رفضت.



غير ان جارتها قالت لها "ادفعي ما استطعت وانا أكمل الباقي". ففعلت، وذهبتا
الى الطبيب الذي طلب منها اجراء بعض الفحوصات والصور التي ستكلفها ما لا
طاقة لها فيه.



تدخلت الجارة وشرحت وضع المريضة المادي للطبيب، فكان انسانياً وحولها الى
مستشفى الزهراء لمراعاتها بالكلفة، فاقترضت ما استطاعت والباقي كان على
نفقة المستشفى.



أما نتيجة التحاليل فأظهرت ان السيدة ميسنة تعاني من وجود اكياس دم في
ظهرها، إضافة الى حالة اخرى هي انفصال عظمة الحوض عن الرجل وترقق عظام
والتهاب حاد في الدم.


سوء التغذية والرطوبة
في تشخيص الطبيب كان هنالك عاملين اثنين تسببا لها بكل هذه الأمراض و هما
سوء التغذية والرطوبة العالية في الغرفة التي يعيشون فيها، فوصف لها الشمس
قبل اي شيء آخر.

أما العقاقير فأولها حبة دواء اسبوعية تبلغ قيمتها 35 دولار، تمكن الطبيب
من تقدمتها مجاناً للمريضة لكن ما ذا عن باقي الدواء الذي تبلغ قيمة العبوة
الواحدة منه 150 دولار، وهي تحتاج الى 5 عبوات شهرياً.



وفي الوقت الذي لم تسطع فيه ان توفر ثمن العقار، كان لابد لها من اقتراضه
من احدى الصيدليات الموجودة في المخيم، ولسوء حظها لم يكن في الصيدلية غير
عبوتين فقط.



إن الدواء ضروري جداً إضافة الى دواءٍ اخر تبلغ قيمته 600 دولارولا يجب ان
تنقطع عنه ابداً ما يعني ان قيمة علاجها الشهري تصل الى 700 دولار
والمسكينة حتى الساعة لم تجد لشفائها سبيلا.

أبواب موصدة
سألنها عما اذا كانت قد حاولت ايجاد مصدر اخر كمؤسسة اجتماعية او ربما منظمة التحرير لمساعدتها،
فأخبرتنا أن زوجها ذهب لطلب المساعدة من منظمة التحرير فوعدته عدة مرات بالمساعدة ولم تفعل.

أما عن المؤسسات فتقول ان والدة زوجها ذهبت الى مؤسسة بيت اطفال الصمود
فرفضوا المساعدة قائلين ان المساعدة تقتصر على الأيتام فقط. وحينما ذهبت
الى جمعية الإرشاد والإصلاح طردوها قائلين لها (كلكو بتجيبو تقارير
وبتكذبوا) فعادت الى بيتها يائسة وباكية.



وتذكر ان هنالك رجلاً اجنبياً يعمل في منظمات العمل اللاحكومية كان يعمل
على تأمين زي الروضة التي تتعلم فيها ابنتها الصغرى البالغة 5 سنوات، وكان
يدفع اقساطها الشهريه، لكنه ما لبث ان قطع كل اشكال المساعدة لأن الوالدة
رفضت ان تُخرج ابنتها الكبرى معه الى احدى النوادي الليلية، حيث كان مصراً
على ان تنزع الحجاب عن رأسها ايضاً، فتقول "نحن اسلام ولن اخسر ابنتي لأكسب
المساعدة من احد".



ومازالت حتى اللحظة لا تستطيع القيام بالأعمال المنزلية والإبنة الكبرى هي الطالبة وهي ربة المنزل.



وتختم السيدة حديثها قائلة "انا لست طامعة بشيء،كل ما اتمناه هو ان احصل
على العلاج الكامل لأتمكن من القيام بواجباتي كزوجة وكوالدة، اريد منزلاً
صحياً يسترنا فابنتي اصبحت صبية لا تستطيع تغيير ثيابها ولا دخول المرحاض
حينما يتواجد والدها وشقيقها في المنزل".



وتعبر عن امتعاضها ومللها طلب المساعدة من الآخرين "الإنسان في عنده كرامه،
بكفينا ذل وبهدلة". ثم تلقي بكامل غضبها على جهة واحدة ليس سواها وهي
منظمة التحرير الفلسطينية على اعتبار منها انها مسؤولة عن الشعب (بالإسم)
بينما الشعب آخر هم المنظمة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mdina.hooxs.com
 
مخيم "برج البراجنة" بلبنان.. فقر مدقع وأبواب موصدة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدينة هوكس :: القسم العام :: منتدى لاجل فلسطين-
انتقل الى:  
Buy my product