الرئيسيةالرئيسية  القرآن الكريم  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  الأعضاءالأعضاء  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  البوابةالبوابة  حالة الطقس  ربح من الانترنت  ما وراء الطبيعة  الحياة الزوجية  اسلاميات  حواء العام  التسجيلالتسجيل  اتصل بنا  دخولدخول  برودكسات  
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

شاطر | 
 

 السحر في الحضارات الاوروبية القديمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mahmoud
The Manager
The Manager
avatar

انا من : سوريا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2583
تاريخ التسجيل : 23/05/2011
العمر : 27
الموقع : mdina.hooxs.com
العمل : graphic designer

مُساهمةموضوع: السحر في الحضارات الاوروبية القديمة   الثلاثاء أكتوبر 25, 2011 6:51 am

..السحر في الحضارات الاوروبية القديمة… في توصيفات مقدمة ابن خلدون التاريخية
حملت تقارير تطايرت عبر الفضائيات وتناقلتها وكالات الانباء والصحافة في كل
ارجاء العالم عن صرف عشرات المليارات من الدولارات في اوروبا وحدها في
دهاليز السحر وقراءة الطالع.

وهذه المسألة ليست بغريبة على مجتمع ابتدا نظامه الديني والاجتماعي على
السحر والسحرة، اذ ان جميع التواريخ والاثار القديمة تشير الى رغبة الانسان
الشديدة لمعرفة ماسيحدث في المستقبل، واعتقد بان هذه المعرفة من الامور
التي يمكن الوصول اليها بوسائل متنوعة وطرق شتى.

واليونانيون قبل غيرهم ساهموا بهذا الاعتقاد ورسخوه في عقول الحكام والرعية
وحافظوا عليه حتى في عهود ازدهار التفكير العقلاني، منطلقين من معتقدات
ظلت ثابتة عندهم مفادها ان الالهة تبين مقاصدها من حين الى اخر من خلال
الكهان او الاستدلال من صرخات الطيور والنسور وحركاتها او من خلال ملاحظة
بعض العلامات التي قد تظهر في احشاء القرابين واكبادها والتي يقوم الكهان
بترجمة مضامينها.

ان الاعتقاد بالكهانة والكهان ساد في اذهان اليونانيين بوجه عام, لذلك نجد
ان الكهانة قد لعبت دورا هاما ومبرزا في تاريخ اليونان، حتى ان بعض
المؤرخين ادعوا بان كل تاريخ اليونان ان هو الا فصل كبير من فصول تاريخ
الكهانات العام، اذ ان (هرودوت) بدا تاريخه بترجمة حياة (قره زوس) ليقص
اخبار الكهانات التي احاطت بحياة ذلك الملك في كل تفاصيل يومياته والتي
سنرجع للاشارة اليها لاحقا.

ان هرودوت لم يكن منفردا لوحده في هذه النزعة الفكرية بين المؤرخين القدماء
، بل ان المؤرخ المشهور (فلوروس) ايضا كان يعزو كثيرا من الوقائع
التاريخية الى اعمال الالهة ومداخلاتها من خلال ذكره لتفاصيل الحروب التي
نشبت بين روما وهانيبال حيث اوقفت زحفه الالهة في موقعة (كابووا) من خلال
الامطار التي سقطت بغزارة والرياح التي عصفت بشدة غريبة، فلم يتمكن هانيبال
من الاستمرار في الزحف، وقد عزا فلوروس فعل الامطار والرياح العاصفة الى
مشيئة الالهة التي ارادت صد العدو عن غزو روما، اذ كان يخيل للمرء ان هذه
العاصفة لم تات من السماء، بل تدفقت من اسوار روما واجزاء الكابيتول، وهذا
ما اكده القديس اوغسطين في القرن الرابع الميلادي الذي انتقد مؤرخي الوثنية
باسلوب لاذع من جراء نزعاتهم هذه ،والذي لم يتمكن من تخليص نفسه من هذه
النزعة، حيث جاء في كتابه الشهير (مدينة الله) ان الله اعطى السلطة للرومان
عندما شاء، وبالعظمة التي شاء ان تكون عليها، وهو الذي اعطى السلطة قبل
ذلك الى الاشوريين في بلاد ماوراء النهر.

موقف ابن خلدون من السحر

لم يكن ابن خلدون كما ثبت ذلك في مقدمته الشهيرة ليقف الى جانب تلك الدعوات
ويصطف مع رهط من سبقه من مؤرخي الازمنة الغابرة، حيث ملأت اخبار الكهانات
والخرافات تاريخ هرودوت الذي لقب بـ(ابو التاريخ) ولا بابحاث النجوم
والمنجمين التي شغلت حيزا خطيرا في (جمهورية بودن) وهو من اكابر المفكرين
ومن مؤسسي فلسفة التاريخ في اوروبا القديمة.

ان ابن خلدون لم يمزج وقائق التاريخ باخبار الكهانة كما فعل (ابو التاريخ)
ولم يحاول تفسير التاريخ بتاثيرات النجوم كما فعل جان بودن، ولم يكتف برد
عوامل التاريخ الى مشيئة الله كما فعل بوسوته، ولا حاول اتخاذ التاريخ
وسيلة لاثبات قدرة الله كما فعل (فيكو) مع انه كتب ماكتبه في هذا الصدد قبل
جميع هؤلاء بقرنين او ثلاثة قرون.

ان مايؤخذ على ابن خلدون في مقدمته الشهيرة ذكره الشيطان والشياطين وبحثه
عن السحر والسحرة بشيء من التفصيل، غير انه يترتب علينا ان لاننسى ابدا ان
ابن خلدون كتب ذلك في عهد كان رجال الحكم والدين يقدمون على احراق المئات
بل الالوف من المرضى والسحرة بقصد التخلص من شرور الشياطين المستولين على
ابدان هؤلاء المرضى والمسيطرين على ارواح هؤلاء السحرة .

كما وعلينا ان نتذكر دائما بان عددا غير قليل من العلماء والمفكرين
الاوربيين ظلوا يعتقدون بالسحر ويحبذون احراق السحرة ولكنهم في الوقت نفسه
لايحجمون عن نشر المؤلفات في هذه المواضيع حتى بعد مضي مدة تناهز القرنين
على وفاة ابن خلدون.

السحر والتاريخ

ان الاعتقاد بالسحر والسحرة والقول بتاثيره من جملة الامور الخرافية التي
سادت على اذهان الناس عند جميع الامم ، وفي جميع ادوار التاريخ الماضية،
لتتوقف وتستقر طويلا في اذهان قدامى الاوربيين ، بعد ان كانت مستقرة عند
قدامى المصريين، لتنتقل من المحافل الفرعونية الى اليونان والرومان بشكل
عام لتكتسب خطوة واسعة في عموم اوروبا في القرون الوسطى حيث امتزج
بالاعتقاد بالشياطين واودى بحياة الكثيرين من الابرياء والمظلومين، وهذه
المعتقدات الخرافية كما تناقلها المؤرخون لم تنته بانتهاء القرون الوسطى
،بل استمرت بعد ذلك خلال عهد الانبعاث ، ولم تفقد شيئا من قوتها وجبروتها
الا بحدود نهاية القرن السابع عشر وحلول مطلع القرن الثامن عشر.

كان الاوربيون يعتقدون حين ذاك بالسحر والسحرة اعتقادا راسخا ويعزون تاثير
السحر الى اعمال الشياطين، وكانوا يقولون بوجود الملايين من الشياطين
ويزعمون ان هولاء الشياطين يسيطرون على بعض الناس ولاسيما النساء، ويولدون
شتى الامراض ويسببون انواع الشرور ويتخذون السحرة الة وواسطة لشرورهم هذه،
وكانوا يظنون ان جماعات السحرة يعقدون من حين الى اخر اجتماعات خاصة مع
الشياطين في خبايا الغابات، ويقيمون انواعا عديدة من الطقوس الغريبة خلال
تلك الاجتماعات، ولهذه الاسباب كانوا يتهمون من وقت الى اخر بعض النساء
بعمل السحر وبعضهن بالاستسلام الى السحرة والاتفاق مع الشياطين فكانوا
يحاكمونهن كما يحاكمون المجرمين والجناة.

ومما يستلفت النظر بوجه خاص ان عدة مؤلفين اقدموا على تاليف الكتب المفصلة
في مضامين السحر والشياطين، ولعل من اشهر المؤلفات في هذا المجال الكتاب
الذي نشره (اسبر نجر) عام 1489 ويتالف من ثلاثة اقسام تضمن القسم الثالث
منه اصول التحقيق والمحاكمة في قضايا السحر وقد اكتسب هذا الكتاب شهرة
واسعة واصبح دستورا لعمل الحكام مدة طويلة في مختلف اقطار القارة
الاوروبية.

ومن المؤلفات الغريبة التي صدرت في هذا الشان كذلك، الكتاب الذي طبعه (جان
فيير) عام 1568 في مدينة بازل السويسرية وقد احصى المؤلف في كتابه هذا عدد
الشياطين وشرح انواعهم وذكر اسماء بعضهم، واسهب في تفصيل اعمالهم، وقد تبين
من احصائية فريدة تضمنتها صفحات الكتاب ان عدد الشياطين على حد زعم مؤلفه
يبلغ 7405926 شيطانا منهم 172 من صنف الامراء والبقية من الرعايا، وينقسم
هؤلاء الى (1111) فرقة تتالف كل فرقة من (6666).

ان الاعتقاد بالسحر سيطر على اذهان الكثيرين من العلماء الذين نبغوا في
القرون الوسطى في اوروبا، بل وفي عهد الانبعاث ايضا، وقد كان بينهم
الرياضيون والفلاسفة والاطباء والمؤرخون

من حكايات السحر في التاريخ القديم.

كما اسلفنا انفا ان هرودوت ارخ معظم اعمال الملك الكبير قره زوس من خلال
اعتماد الاخير على الكهنة والسحرة في كل خطوة من خطوات يومه، يروي هرودوت:

كان لقره زوس ولدان، الاول كان ذكيا سليم الحواس، ولكن الثاني محروما من
نعمة السمع والكلام، ولما كان الملك نائما زاره الحلم وانبأه بمصير ابنه
الاول بانه سيموت مجروحا بطعنة حديدة حادة. فزع الملك من هذا الحلم وامر
بابعاد جميع الالات الحادة وجميع وسائل الحرب من اجنحة القصر، واقدم على
تزويج ابنه حالا واعفاه من اعمال الحرب والجيش، غير ان ذلك لم يجد نفعا،
فقد راجعه بعد فترة وجيزة جماعة من الفلاحين باثين له شكواهم من خنزير بري
اخذ يلحق بهم اضرارا بالغة واسترحموا منه ان يوفد ابنه مع جماعة من
الصيادين لاقتناص الخنزير وتخليصهم من شروره، امتنع الملك عن ايفاد ابنه
بحجة زواجه، غير ان الابن اعترض على والده ورغب في الالتحاق بالجماعة فاضطر
الوالد الى مكاشفة ابنه بقصة الحلم، غير ان الابن حينما اطلع على التفاصيل
قال للملك ان الحلم قد اخبرك باني ساموت بتاثير حديدة حادة وارى ان قرون
الخنزير ليست من الحديد، فلا محل للتخوف منها.

سلم قره زوس باصابة راي ابنه ووافق على ذهابه لاقتناص الخنزير، غير انه
خلال اعمال المطاردة طاش سهم من احد المرافقين فاصاب ابن الملك وارداه
قتيلا، ويذلك تحققت نبوءة الرويا.

بعد موت ابنه الاول وجه الملك كل اهتمامه بابنه الثاني، ضاعف جهوده
لمعالجته وتخليصه من علة الصم والبكم بكل الوسائل الممكنة، وقد استشار
الالهة بواسطة عرافة (دلفي) واوفد من يسالها متى سيتكلم ابنه الثاني؟ اجابت
العرافة: ايها الملك لاتتمنى ان تسمع في قصرك صوت ابنك، فخير الا تسمعه
ابدا، لانه سيتكلم في اليوم الذي ستبدا فيه نكباتك، وقد صح راي العرافة ،
لان ابن الملك لم يتكلم الا في اليوم الذي استولى فيه الفرس على عاصمة
ملكه، عندما هم جندي على قتل والده صاح الولد لاول مرة " ايها الجندي
لاتقتل قر ه زوس "

قبل ذلك كان للملك تجارب عديدة مع عرافة دلفي حينما كان الماديون قد توسعوا
توسعا كبيرا واخذوا يهددون بلاد اليونان ففكر قره زوس التاهب لمحاربتهم
غير انه قبل الاقدام على ذلك راى ان يستشير الالهة في هذا الشأن، فوضع خطة
مقننة جدا لهذا الامتحان.

لقد ارسل قره زوس وفدا خاصا لكل معبد من معابد الكهانة في بلاد اليونان
واسيا الصغرى وافريقيا وزود الوفود بالتعليمات التالية: (على جميع الوفود
ان تغادر العاصمة في يوم واحد، وان تنتظر في المعابد التي اوفدت اليها حتى
مرور مائة يوم كامل على تاريخ السفر، وفي ذلك اليوم تراجع كاهن المعبد
وتساله السؤال التالي "ماذا يعمل الان قره زوس " ثم تدون الاجابة التي
تتلقاها الوفود، وبعد ذلك ترجع قافلة لتسليم الاجوبة المكتوبة الى الملك.

عادت الوفود واجتمعت الاجوبة، فتح قره زوس الكتابات وقراها، ولم يكد يطلع
على جواب كاهن الدلفي الا وامن بقدرتها التامة على معرفة الغيوب، قالت
الكاهنة : حالما دخل الوفد عليها وقبل ان تصغي الى سؤاله، انا اعرف ابعاد
البحار واطوالها، انا اسمع الابكم وافهم من لايتكلم ، هانذا الان اشم رائحة
سلحفاة غليظة الجلد تغلى مع لحم غنم طري تحنها نحاس وحولها نحاس وفوقها
نحاس.

في الواقع ان قره زوس كان قد قام بعمل غريب جدا لايمكن ان يخطر على بال احد
ابدا، بعد مرور مائة يوم على سفر الوفود استحضر سلحفاة وغنما وقطعها قطعا
صغيرة ثم وضعها في قدر من النحاس واشعل تحته النار، والكاهنة كانت قد عرفت
كل ذلك، ومع ان هذه الاعمال والتفاصيل كانت في منتهى الغرابة الا ان قره
زوس كان قد تاكد من قدرة العرافة فقرر ان يستشيرها في محاربة الماديين، ضحى
للالهة ثلاثة الاف راس من جميع اجناس الحيوانات وهيأ مجموعة كبيرة من
الهدايا الثمينة وارسلها الى دلفي مع وفد خاص لاستشارة الالهة بواسطة
الكاهنة.

عندما سالوا الكاهنة :" هل يجب على قره زوس ان يحارب
الماديين؟"اجابتهم:"اذا حاربهم ستخرب دولة كبيرة " وعندما سالوها هل سيكون
عمر دولة قره زوس طويلة؟ اجابتهم: ان دولته ستعيش الى ان يصبح البغل ملكا
على الماديين .

لقد سر قره زوس من هذه الاجوبة سرورا كبيرا لانه قال في نفسه ان البغل
لايمكن ان يصبح ملكا اذا فان دولته ستعيش على مر الايام والعصور، في حين ان
دولة الماديين ستنهار حتما وبناءا على هذه الملاحظة اخذ يعد العدة لمحاربة
الماديين بكل اطمئنان ،غير ان الامور جرت على خلاف ماتوقعه قره زوس،
الماديون تغلبوا عليه واسروه. ان ملك الماديين اراد في بادىء الامر ان يحرق
قره زوس بالنار غير انه عدل عن الفكرة بسبب سلسلة طويلة من الحوادث
الغريبة، واملا بفك الاصفاد التي كانوا قد كبلوه بها، عندئذ طلب قره زوس من
الملك المنتصر ان يترك له تلك الاصفاد بغية قيامه بارسالها الى معبد دلفي
بقصد لوم الالهة على عملها الشائن، وبعد ان حصل على الموافقة ارسل الاصفاد
الى المعبد ووجه للالهة الاسئلة التالية :" هل يليق بالالهة ان تخدع
الانسان؟ انه لم يقدم على الحرب الا بعد ان عرف منها بان حربه ستنتهي
بانقراض دولة الماديين، وبان دولته ستستمر الى ان يصبح البغل ملكا على
الماديين، ومع هذا فان الامور قد جرت على عكس ذلك تماما ، فها هي دولته قد
خسرت واصبح الملك اسير في ايدي المنتصرين، الا تحمر وجوه الالهة خجلا من
هذه النتيجة، وهل يليق بالالهة ان تكون ناكرة للجميل الى هذا الحد بعد كل
تلك الاضحيات والهدايا المقدمة لها؟

ولكن اجوبة الالهة التي جاءت على لسان الكاهنة دلفي تقول: "لايحق لقره زوس
ان يتذمر لما حدث، لانه كل ما حدث لم يكن مخالفا لما كانت العرافة قد
انباته به، فان دولة كبيرة قد انهارت فعلا هي دولته هو، وذلك حدث حقيقة بعد
ان اصبح البغل ملكا على الماديين، ان البغل الذي جاء ذكره في الكهانة هو
الملك كورش سرخس نفسه الذي انتصر على قره زوس، لانه من جنسين مختلفين من ام
نبيلة من سلالة الملوك واب وضيع من الرعاع.

قره زوس الذي اقدم على الحرب يقع عليه الذنب كثيرا لانه لم يفهم معاني الكلمات التي قالتها له العرافة.

غير ان اخبار الكهانة في تاريخ هرودوت لاتنحصر بحياة هذا الملك وحده، بل
تشمل ابحاثه المشابهة الاخرى، اذ ان الكهانة لعبت دور هاما في موقعة (ثرمو
بولص) الشهيرة ايضا على حد رواية هرودوت، كما ان الكهانة قامت بدور هام جدا
في معركة (سالاميس)برواية هذا المؤرخ الشهير .

والرومان كذلك اعتقدوا بالكهانة وعملوا بمقتضياتها في جميع ادوار تاريخهم
الطويل، اذ ان معظم اباطرة الرومان كانوا يراجعون العرافين والكهان قبل ان
يقدموا على تقرير الامور الخطيرة، حتى ان مجلس السناتوا نفسه كان يستشير
مجمع الكهان في الكابيتول بصور رسمية في بعض الاحيان، وقد غالى الرومان في
هذا المضمار مغالاة شديدة، حتى انهم شنوا في عام 140 ق م قانونا يحتم
مراجعة مجمع الكهان في الشؤؤن الهامة، وقد اثبتت التواريخ التي كتبها مؤرخو
الرومان ايضا حكايات كثيرة عن اخبار الكهان وتدخلاتهم في كل امور الحياة
العامة للدولة، ولعل من اشهر تلك الكتابات هي تلك التي جاءت على لسان
المؤرخ اللاتيني (فالريوس ما كسيموس) في كتابه الوقائع والاحوال المشهورة
مثل قصة الفرس والارنب التي تمثل كورش سرخس على غزو بلاد اليونان اذ حدثت
حادثة عجيبة وهي ان فرسا ولدت ارنبا في اللحظة التي اجتازت جيوش الماديين
جبل اتوس، وكذلك حكاية الملك ميداس والنمل حيث وضعت النملة بعض الحبات في
فم المولود وهو نائم وقد تنبا له الكهان بان يكون اغنى اغنياء العالم وهكذا
كان وكذلك حكاية حادثة النحل مع افلاطون .

وقد كتب المؤرخ المشهور تيتوس ليفيوس انه في سنة 590 من تاريخ روما تكلم
ثور في مدينة فروسيتون ، وولد بغل ذو ثلاثة ارجل في ريات، فقتل في السنة
نفسها اوكتافيوس حاكم سوريا، وفي سنة 606 من التاريخ المذكور ولد طفل ذو
ثلاثة ارجل مع يد واحدة في امينان، وفي السنة نفسها ارتكب هاسدروبال مظالم
فاجعة نحو اسرى الرومان خلال حصار مدينة قرطاجة، وفي سنة 611 ولد طفل خنثى
في لوني، ومع ان الطفل القي في البحر عقب ولادته بامر الكهنة، الا ان
المدينة اصيبت بمرض طاعون حصد نفوس معظم سكانها.

وكتب الشاعر اللاتيني فيرجليوس عن حوادث عجيبة حدثت قبيل موت القيصر، منذرة
بزلازل شديدة وعواصف هائلة وعواء الكلاب وصياح الطيور المشؤومة وثوران
البراكين المحرقة، فقد تكلمت البهائم وتوقفت الانهار فيما انفجرت الارض.
ولعل اغرب الامثلة في هذا المجال مارواه المؤرخ الاسباني اوروزيوس في القرن
الخامس ان الارض تفجرت عن عين زيت في دكان رجل فقير سنة ولادة المسيح،
وغيرها من الحكايات العجيبة والغريبة التي سيطرت وما تزال تسيطر على السواد
الاعظم من سكان القارة الاوروبية، والتي لاتعد شيئا مهما اذا ما قيست بما
ذكره مؤرخنا الجليل ابن خلدون في مقدمته التي انبات ما يعتقده الناس في
زمانه.
..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mdina.hooxs.com
 
السحر في الحضارات الاوروبية القديمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدينة هوكس :: قسم التسالي :: منتدى ما وراء الطبيعة-
انتقل الى:  
Buy my product