الرئيسيةالرئيسية  القرآن الكريم  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  الأعضاءالأعضاء  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  البوابةالبوابة  حالة الطقس  ربح من الانترنت  ما وراء الطبيعة  الحياة الزوجية  اسلاميات  حواء العام  التسجيلالتسجيل  اتصل بنا  دخولدخول  برودكسات  
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

شاطر | 
 

 صيد الفرص الرابحة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سارة
عضو برونزي
عضو برونزي
avatar

انا من : سوريا
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 744
تاريخ التسجيل : 27/05/2011
العمر : 30

مُساهمةموضوع: صيد الفرص الرابحة   الجمعة أغسطس 05, 2011 4:40 am

بسم الله الرحمن الرحيم

صيد الفرص الرابحة



يبدع الإنسان ويتفنن في التخطيط لصيد فرصة يجني من ورائها ربح مادي أو منصب
اجتماعي وإن تجاوز ذلك حدود الشرع والقانون , وذلك طلبا للذة يحضون بها
نتاج ذلك فيما يصوره لهم الوهم الفكري في منطق التفكير القاصر عن إدراك
البعد الحقيقي لمفهوم اللذة الأزلية التي كان جدير بالإنسان البحث عنها .

إن العاقل لو فتح عين بصيرته لوجد أن هناك مغانم كثيرة في عالمه وعلى مقربة
منه هي أكثر نفعا وأدوم بقاء , ولكن قل من يحسن البحث عن الصفقات الرابحة
في هذا العالم وفي هذا العصر المشحون بالمغريات الزائفة والبهرجات الصاخبة
والملذات الوقتية الزائلة .

إن الصياد الماهر هو من يمتاز بصفات تكسبه صيدا رابحا منها :

أولا : معرفته وإدراكه بقيمة الصيد الذي يستحق أن يبذل جهده للحصول عليه
ويصرف عمره لأجله , وذلك منوط بإدراك الفهم لحقيقة الصيد الثمين .

ثانيا : علمه بالطريقة المناسبة والمثلى التي تحقق له الصيد الثمين والظفر
به دون تخبط أو تردد فالعلم بإدراك الأمور باحة لأصحاب العقول لهم فيها
منافع عظيمة .

ثالثا : معرفته وحكمته بكيفية الاستفادة من صيده الثمين بعد أن ظفر به وبات
ضمن مقتنياته فبالحكمة تسير الأمور وفق نظام موزون [ ومن يؤت الحكمة فقد
أوتي خيرا كثيرا ] .

فكيف لنا أن نطبق هذا في حياتنا القصيرة لنتلذذ بعدها بما اصطدناه في حيتنا
الطويلة الخالدة , إن أيام الإنسان معدودة وعمره قصير مقارنة بأيام الله
والتي يعد فيها اليوم الواحد بألف سنة مما نعد من أيام الدنيا يقول الله
تعالى : { وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون }
ولهذا حري بالإنسان اللبيب أن يبحث عن الفرص الرابحة والصيد الثمين في
أيام عمره القليل ليتلذذ بها في خلوده الأبدي وهذا لا يتسنى إلا لصياد ماهر
أدرك قيمة صيده فكان طلبه حثيثا للفرص الحقيقية الرابحة والمغنم الوافر .

لقد غفل كثير من الناس عن الفرص الرابحة و الكنوز الثمينة الواردة في
الشريعة الراشدة وكأنها أمورها ليست من معنيات العامة حيث أن كثير من الناس
سلموا أنها من خاصة أهل الدين وتناسوا قول الله تعالى : { وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون }
فلا خصوصية في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فكيف لنا بقصر فهمنا أن نضيع
على أنفسنا فرصة اقتناء الكنوز النفيسة ونرى أنها ليست من معنيات العامة
بيد أن هذه الكنوز هي مصدر الخير الذي يفيض في الوجود فبها يمكن للإنسان أن
يضع شغف شهواته وتمرد نفسه في قالب التهذيب الذي يلبسها لباس التقوى {
ولباس التقوى ذلك خير } وبهذا يشحذ الإنسان عنصر إرادته الذي بفقدانه يفقد
السيطرة على زمام أموره فيقع رهينة التخبط والتيه وينزلق في مزلق الغواية .

إن الفرص الرابحة تطوف علينا كل عام ومن آن لآن فأين من شمروا لصيدها
وارتفعت بهم الهمم للظفر بها , إن الله عز وجل قد أصبغ علينا نعمه ظاهرة
وباطنة فأوجد لنا الفرص الرابحة لينظر من يغتنمها ممن يفرط فيها فمن
اغتنمها فقد فاز فوزا عظيما ومن فرط فيها فقد خسر خسران مبينا وكل وفق ما
سلكه من سبيل , يقول الله تعالى : { إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا } ويقول تعالى : {
وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا
* اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا * من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه
ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث
رسولا }
.

إن فرص الخير الرابحة كثيرة ولكننا بالتسويف وطول الأمل أضعناها , فهل لنا
أن ندرك شيئا منها فيما تبقى لنا من عمر لعلنا إن ظفرنا ووفقنا لصيد رابح
يكون فيه نفع لنا يوم لا ينفع مال ولا بنون , إن من فرص الخير المتاحة لنا
الصيام لله وجوبا وتطوعا , يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :{ من صام يوما في سبيل الله باعد الله منه جهنم مائة عام } وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { رغم انف رجل دخل عليه رمضان فانسلخ قبل أن يغفر له ..... } .

ومن فرص الخير الرابحة القيام لله والناس نيام وإطعام الطعام والتلفظ بالكلام الطيب , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {
في الجنة غرف يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها , فقال أبو موسى
الأشعري : لمن هي يا رسول الله ؟ قال : لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات
لله قائما والناس نيام }
.

ومن فرص الخير الرابحة تحري ساعة الجمعة , عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال :{ فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه , وأشار بيده يقللها } رواه مسلم , وفرص الخير الرابحة كثيرة ومواتيه لكل مسلم فالمسلم خير وأمره خير ويعرض له الخير ويأخذ الخير ويؤجر عليه خيرا كثيرا .

إننا أيها الأحبة على مقربة من صيد عظيم وربح كثير ومغنم وفير وتجارة مع
الله لن تبور إنها فرصة رمضان شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار شهر فيه
ليلة خير من ألف شهر فمن أدركها فقد أدرك الخير الوفير والنعيم المقيم
والفوز العظيم فيا سعد من أدرك رمضان واغتنمه بالصيام والقيام وزينه بالبر
والإحسان , هذا هو الصيد الرابح والمغنم الوافر .

إن الفرص أمامنا كثيرة ولكن أين المهرة الذين يغتنمونها , لقد انشغلنا بفرص
زهيدة لذتها زائلة وتركنا الفرص الحقيقية الرابحة التي يدوم التلذذ بها ,
فيا من أسرفت على نفسك وبالغت في بحثك عن الفرص الدنيوية وماديتها الرخيصة
أعلم رحمك الله أن الأعمار تتناقص ونحو القبور مسرعة وكل الحياة زائلة
واللذة فيها لحظة عابرة , فكيف يشغلك الفتات ويلهيك عن أعظم الصفقات وفي
آخر المطاف تولول بالحسرات , خذ من دنياك ما يعينك ويقويك وتزود ليوم
الرحيل فإن الصياد الماهر هو من يتحين الفرص ويصطاد أثمنها وأجودها وأحسنها

فلنشمر السواعد ونوقظ العقول والضمائر ونغتنم الدرر والحرائر ونفوز بأعظم
الصفقات قبل أن يفوت الفوات ويدركنا الممات ويكون نصيبنا الندامة والحسرات
يقول الله تعالي : { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى * ثم يجزاه الجزاء الأوفى } .

وفق الله كل مسلم لصيد رابح وفير ونيل الأجر العظيم ورزقنا وإياكم جنات
النعيم ورؤية وجهه الكريم ومرافقة نبينا خير المرسلين , فهذا هو النعيم
وهذا هو الربح الوفير والفوز العظيم

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صيد الفرص الرابحة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدينة هوكس :: القسم العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: